الشيخ المحمودي

92

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إليه النفوس من رفائغ لذتها ( 27 ) ، وافتتانها بالفانيات من فواحش زينتها . إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها ، وبك نستعين على عبور قنطرتها ، وبك نستفطم الجوارح من أخلاف ( 28 ) شهوتها ، وبك نستكشف من جلابيب حيرتها ، وبك نقوم من القلوب استصعاب جهالتها . إلهي كيف للدور بأن تمنع من فيها من طوارق الرزايا ، وقد أصيب في كل دار سهم من أسهم المنايا . إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ، إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار . إلهي ما تضرنا فرقة الإخوان والقرابات ، ان قربتنا منك يا ذا العطيات . إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا ، إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا ( 29 ) .

--> ( 27 ) رفائغ اللذة : هناؤها الواسعة منها ، أو أردؤها وألأمها ، أو الوسخة منها . ( 28 ) وفي رواية القضاعي : ( وبك نستعصم الجوارح ) . ( 29 ) اللهوات جمع اللهاة - بفتح اللام - وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم . وحام يحوم حوما وحومانا - كرمضان - على الشئ وحوله : داربه . والأشائم - جمع أشأم - وهو من يأتي بالشؤم : ضد اليمن والبركة .